سميح دغيم
318
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
وقد يطلق بالاشتراك على معنى آخر من مقولة الكمّ كما ستقف على الفرق بينهما ، وقد عرفوا الجسم بالمعنى الأول بحسب شرح اسمه بأنّه الجوهر القابل لفرض الأبعاد الثلاثة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 3 ، 18 ) - كما أنّ معنى إبهام الهيولى كما هو المشهور وعليه الجمهور ليس إلّا أنّها متعيّنة الذات مبهمة الصور ، فإنّ لها تعيّنين أحدهما ذاتي مستمرّ والآخر عرضي متبدّل فكذلك يقال : في الجوهر الممتدّ من أنّه متعيّن الذات مبهم وحدة الاتّصال وكثرته ولها تعيّن ذاتي مستمرّ وتعيّن مقداري يتبدّل على نحو ما قالوه في الهيولى بحسب ما هو المشهور عند الجمهور . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 104 ، 7 ) جوهر نطقي - إن الوحدة الشخصية في كل شيء ليست على وتيرة واحدة ودرجة واحدة ، فإن الوحدة الشخصية في الجواهر المجرّدة حكمها غير الوحدة الشخصية في الجواهر المادية ، فإن في الجسم الواحد الشخصي يستحيل أن يجتمع أوصاف متضادّة وأعراض متقابلة من السواد والبياض والسعادة والشقاوة واللّذة والألم والعلو والسفل والدنيا والآخرة . وذلك لضيق حوصلة ذاته وقصر رداءه الوجودي عن الجمع بين الأمور المتخالفة ، بخلاف وجود الجوهر النطقي من الإنسان ، فإنّها مع وحدتها الشخصية جامعة للتجسّم والتجرّد ، وحاصرة للسعادة والشقاوة ، فإنّها قد يكون في وقت واحد في أعلى عليّين ، وذلك عند تصوّر أمر قدسي ، وقد يكون في أسفل سافلين وذلك عند تصوّر أمر شهوي ، وقد يكون ملكّا مقرّبا باعتبار وشيطانا مريدا ، باعتبار ، وذلك لأن إدراك كل شيء هو بأن ينال حقيقة ذلك الشيء المدرك بما هو مدرك ، بل بالاتّحاد معه كما رآه طائفة من العرفاء وأكثر المشّائين والمحقّقون ، وصرّح به الشيخ أبو نصر في مواضع من كتبه . والشيخ اعترف به في كتابه المسمّى بالمبدأ والمعاد وفي موضع من الشفاء . ( مبع ، 387 ، 5 ) جوهر نفساني - أمّا الجوهر النفساني فإنّه مع وحدته يوجد فيه صورة السواد والبياض وغيرهما من المتقابلات ، وكلّما زاد الإنسان تجرّدا وتجوهرا واشتدّ قوّة وكمالا صار إحاطته بالأشياء أكثر وجمعيّته للمتخالفات أتمّ ، فهو يتدرّج في الكمال حتى يستوفي في نفسه أي ذاته هيأة الوجود كله ، فينقلب كما ذكره الشيخ في إلهيات الشفاء عالما معقولا موازيا للعالم المحسوس كله مشاهدا لما هو الحسن المطلق ، والخير المطلق ، والجمال المطلق ، ومتّحدة به ومنتقشة بمثاله ، ومنخرطة في سلكه وصائرة من جوهره . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 189 ، 8 ) جوهر وجوهري - إنّ من المستحيل كون شيء واحد جوهريّا وعرضيّا لشيء واحد بعينه ، ولا استحالة